آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
59
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
و اذا قلت زيد معدوم فى السماء و جعلت الظرف قيدا للعدم المحمول ترجع تقييده به الى تقييد الوجود به ، فان العدم المحمول لا يقيد بظرف ما الا باعتبار الوجود ، فالعدم المقيد بقولك فى السماء انما هو رفع الوجود المقيد . و اذا قلت زيد معدوم فى السماء و جعلت الظرف قيدا للنسبة الايجابية العدولية او السلبية البسيطة صار معناه انه معدوم لكن حصول العدم له او سلب الوجود عنه ظرفه السماء فاذن لا يمكن ان يوجد فى اى مكان فرض . فاذا جعلت الظرف قيدا للوجود او لحصوله و اوردت السلب عليه او قيدا للعدم المحمول يكون الرفع رفع المقيد بالاضافة . و اذا جعلته قيدا لنسبة العدم على الاطلاق او لسلب الوجود كذلك ، يكون الرفع رفع المقيد بالتوصيف . [ 3 ] نقد و حلّ « 1 » و من هنا يستبين ان حديث لزوم ارتفاع النقيضين منظور فيه اذ للمنع فيه مجال فان الفرق ثابت بين سلب المقيد و السلب المقيد ، و نقيض الوجود بالمرتبة انما هو رفع هذا المركب ، و رفع المركب يتحقق برفع جزء واحد منه من دون تخصيص و تعيين ، كما انه يتحقق برفع جميع اجزائه ، فرفع الوجود المقيد بالمرتبة يتحقق برفع الوجود على الاطلاق كما انه يتحقق برفع تقييده و السلب وارد فى قولك الانسان ليس من حيث هو انسان بموجود على الوجود المقيد بالمرتبة ، فان مفاد قولك الانسان من حيث هوم انسان موجود ان الوجود فى مرتبة الانسان ، فمفاد سلبه انه ليس كذلك اذ مفاد السلب سلب مفاد الايجاب ، فاذن المرتبة ظرف للوجود فالوجود مقيد بها و السلب مطلق عنها ، فتكون السلب سلب المقيد بالمرتبة و ليست ظرفا لنفس السلب حتى يكون السلب مقيدا بها و يكون الوجود مأخوذا على الاطلاق عنها ، فيكون السلب السلب المقيد بها و ليس اذا سلب الوجود منها على النهج الذى و صفناه وجب ان يتحقق العدم على الاطلاق او العدم المقيد بها اذ لا يناقض واحد منها
--> ( 1 ) . مفاد هذا الفصل مشابه لمفاد الفصل الثامن و العشرين ( تتميم و تخذيم ) من رسالته الآخر المسمّى برسالة فى مباحث الحمل ، بل اكثر عباراتهما واحد ، راجع المجلد الثانى لمجموعة مصنفّات الحكيم المؤسّس ص 243 .